لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا} (52)

قوله جل ذكره : { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا } .

لمَّا اخْتَرْتَهُنَّ أثبت اللَّهُ لهن حُرْمة ، فقال : { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ } فكما اخترْنَكَ فلا تَخْتَرْ عليهن امرأةً أخرى تطييباً لقلوبهن ، ونوعاً للمعادلة بينه وبينهن ، وهذا يدل على كَرَمِه - والحِفَاطُ كَرَمٌ ودَيْن .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا} (52)

ثم ختم هذا الموضع بآيةِ كريمة فيها حكمان : أن لا يتزوج عليه الصلاة والسلام غيرَ نسائه التسعَ الموجودات في عصمته ، وأن لا يستبدل بهن غيرَهن ، فقال : { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً } :

لا يحِل لك النساء بعد هؤلاء التسع اللاتي في عصمتك ، ولا أن تستبدلَ بهن أزواجا غيرهن ، مهما كانت الواحدةُ بارعةً في الحسَب والجمال ، إلا ما ملكتْ يمينك من الجواري ، وكان الله على كل شيء مطّلعا .

قراءات :

قرأ أبو عمرو وحده : { لا تحل لك النساء } بالتاء ، والباقون : { لا يحل لك النساء } بالياء .