لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (93)

من حافظ على الأمر والنهي فليس للقمة يتناولها من الخطر ما يُضَايَق فيها ، وإنما المقصود من العبد التأدبُ بصحبة طريقه سبحانه ، فإذا اتَّقى الشِرْكَ تعَرّف ، ثم اتقى الحرامَ فما تصرّف ، ثم اتقى الشحَّ فآثر وما أسرف .

وقوله { ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا } يعني اتقوا المنع وأحسنوا للخلْق وهذا للعموم . ثم اتقوا شهود الخلْق ؛ فأحسنُ الشهودِ الحقُّ ، والإحسانُ أَنْ تعبد الله كأنك تراه ، وهذا للخواص .

والله يحب المحسنين أعمالاً والمحسنين ( آمالاً ) والمحسنين أحوالاً .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (93)

طعم : ذاق ، وتأتي بمعنى أكل .

جناح : إثم أو جُرم .

ليس على الذين آمنوا وصدّقوا بالله ورسوله ، وأتوا بصالح الأعمال إثمٌ فيما يأكلون من الطيبات ولا فيما سبق أن أكلوه من المحرّمات قبل علمهم بتحريمها ، شرط أن يبتعدوا عنها بعد الآن ، وأن يستمروا على خوفهم من الله وتصديقهم بما شرعه لهم من أحكام . والله يحب المتقربين إليه بنوافل الأعمال التي يرضاها .

والاتقاء الأول في هذه الآية : هو الاتقاء بتلقي أمر الله بالقبول والتصديق . والاتقاء الثاني : الاتقاء بالثبات على التصديق ، وترك التبديل والتغيير . والاتقاء الثالث : هو الاتقاء بالإحسان ، والتقرب بنوافل الأعمال .