لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ} (28)

أرباب الأموال منافعهم أموالُهم ، وأرباب الأعمال منافعُهم حلاوةُ طاعتهم ، وأصحاب الأحوال منافعهم صفاءُ أنفاسهم ، وأهلُ التوحيد منافعهم رضاهم باختيارِ الحقِّ ما يبدو من الغيب لهم .

قوله جلّ ذكره : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ في أَيَّامٍ معْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ } .

لأقوامٍ عند التقرُّب بقرابينهم وسوق هَدْيِهم . وآخرون يذكرون اسمه عند ذَبْحهِم أمانيهم واختيارهم بسكاكين اليأس . . حتى يقوموا بالله لله بِمَحَوِ ما سوى الله .

قوله جلّ ذكره : { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَآئِسَ الفَقِيرِ } .

شاركُوا الفقراءَ في الأكل من ذبيحتكم - الذي ليس بواجب - لتلحقكم بركاتُ الفقراء . والإشارة فيه أن ينزلوا ساحةَ الخضوع والتواضع ، ومجانبة الزَّهْوِ والتكبُّر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ} (28)

ثم ذكر فوائد زيارة بيت الله الحرام ، مرغبا فيه فقال : { لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ } أي : لينالوا ببيت الله منافع دينية ، من العبادات الفاضلة ، والعبادات التي لا تكون إلا فيه ، ومنافع دنيوية ، من التكسب ، وحصول الأرباح الدنيوية ، وكل هذا أمر مشاهد كل يعرفه ، { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } وهذا من المنافع الدينية والدنيوية ، أي : ليذكروا اسم الله عند ذبح الهدايا ، شكرا لله على ما رزقهم منها ، ويسرها لهم ، فإذا ذبحتموها { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } أي : شديد الفقر .