لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ} (33)

قوله جل ذكره : { وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } .

معنى الآية أنه ليس للدنيا عندنا خطر ؛ فالذي يبقى عنَّا لو صَبَبْنَا عليه الدنيا بحذافيرها لم يكن ذلك جبراناً لمصيبته . ولولا فتنة قلوب المؤمنين لجعلنا لبيوتهم سُقُفاً من فضة ومعارجَ من فضة ، وكذلك ما يكون شبيهاً بهذا .

ولو فعلنا . . لم يكن لِمَا أعطيناه خَطَرٌ ؛ لأنَّ الدنيا بأَسْرِها ليس لها عندنا خطر .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ} (33)

26

المفردات :

السقف : بضمتين ، واحدها سقف .

معارج : مصاعد ، واحدها مصعد ، وهو المسمى الآن ( أسانسير ) ، وهذا من معجزات القرآن إذ لم يكن معروفا في عصر التنزيل .

يظهرون : يصعدون ويرتقون .

التفسير :

33- { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون } .

لولا أن يرغب الناس عن الإيمان إلى الكفر لأعطينا للكافر في هذه الدنيا كل ما يتمناه إنسان ، وعجلنا له الطيبات ، وادخرنا الآخرة للمؤمنين ، فهم وحدهم الذين يستمتعون بنعيم الآخرة ، وهي الحياة الحقيقية ، أما الدنيا فعرض زائل يأكل منه البر والفاجر .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء أبدا )4 .

ومعنى الآية :

لولا أن الناس يرغبون في الكفر إذا رأوا الكافر في سعة من الرزق ، ويصيرون أمة واحدة في الكفر ، لخصصنا هذه الدنيا بالكفار ، وجعلنا لهم القصور الشاهقة المزخرفة بأنواع الزينة والنقوش ، سقفها من الفضة الخالصة ، وبها مصاعد وسلالم من فضة عليها يرتقون ويصعدون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ} (33)

شرح الكلمات :

{ أمة واحدة } : أي على الكفر .

{ ومعارج } : أي كالسلم والمصعد الحديث والمعارج جمع معرج وهو المصعد .

{ عليها يظهرون } : أي يعلون عليها إلى السطوح .

المعنى :

لما فضل تعالى الجنة على المال والمتاع الدنيوي في الآيات السابقة قال هنا : { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة } أي على الكفر لجعلنا لمن يكفر بالرحمان ( يعني نفسه عز وجل ) لبيوتهم سقفاً من فضة ، ومعارج عليها يظهرون أي مراقي ومصاعد عليها يعلون إلى الغرف والسطوح من فضة .

الهداية :

من الهداية :

- الميل إلى الدنيا وطلب متاعها فطرى في الإِنسان فلذا لو أعطيها الكافر بكفره لمال إليها كل الناس وطلبوها بالكفر .

- هوان الدنيا على الله وعدم الاكتراث بها إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء " رواه الترمذي وصححه وفي صحيح مسلم : " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر " .