لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

من أمارات السعادة الوقوفُ على حد الأمر ؛ إنْ أَبَاحَ الحقُّ شيئاً قَبِلَه ، وقابله بالخشوع ، وإنْ خَطَرَ شيئاً وقف ولم يتعرض للجحود .

ومما أباحه من الطيبات الاسترواح إلى نسيم القرب في أوطان الخلوة ، وتحريم ذلك : إنْ اسْتَبدَلَ تلك الحالة بالخلطة دون العزلة ؛ والعِشْرَةِ دون الخلوة ، وذلك هو العدوان العظيم والخسران المبين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

التفسير :

87- يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل لكم و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين .

والمعنى يا أيها الذين آمنوا إيمانا حقا ، لا تحرموا على أنفسكم شيئا من الطيبات التي أحلها الله لكم فإنه سبحانه ما أحلها لكم إلا لما فيها من منافع وفوائد تعينكم على شؤون دينكم ودنياكم .

ولا تتجاوزوا حدود الله بالإسراف أو بالتقتير أو بتناول ما حرمه عليكم ، فإنه سبحانه لا يحب الذين يتجاوزون حدود شريعته وسنن فطرته وهدى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .