في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (52)

43

( وقالوا : آمنا به ) . . الآن بعد فوات الأوان . . ( وأنّى لهم التناوش من مكان بعيد ? )وكيف يتناولون الإيمان من مكانهم هذا . ومكان الإيمان بعيد عنهم فقد كان ذلك في الدنيا ، فضيعوه !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (52)

شرح الكلمات :

{ وأنى لهم التناوش من مكان بعيد } : أي لما شاهدوا العذاب قالوا آمنا بالقرآن وكيف لهم ذلك وهم بعيدون إنهم في الآخرة والإِيمان في الدنيا .

( التناوش ) التنازل من مكان بعيد .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقالوا آمنا به } أي قالوا بعد ما بُعثوا وفزعوا من هول القيامة قالوا آمنا به أي بالله وكتابه ولقائه ورسوله ، قال تعالى { وأنى لهم التناوش } أي التناول للإِيمان من مكان بعيد إذ هم في الآخرة والإِيمان كان في الدنيا فكيف يتناولونه بهذه السهولة ويقبل منهم وينجون من العذاب هذا بعيد جداً ولن يكون أبداً .

الهداية :

من الهداية :

- الإِيمان الاضطراري لا ينفع صاحبه كإِيمان من رأى العذاب .

- الشك كفر ولا إِيمان مع رؤية العذاب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (52)

قوله : { وَقَالُوا آَمَنَّا بِهِ } حينئذ يعلون أهم آمنوا بالله ورسوله وكتابه ، وبالبعث الذي كانوا يكذبون به .

قوله : { وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } { التَّنَاوُشُ } ، معناه : التناول{[3832]} والمعنى : أنَّى لهم تناول الإيمان يوم القيامة ، وقد كفروا به في الدنيا ؛ وذلك أن الكافرين من فرط إياسهم وشدة ما حلَّ بهم فإنهم يطلبون الرجوع إلى الدنيا ليتوبوا ويعملوا الصالحات ، وهيهات هيهات لما يتمنون ويرتجون ، فقد بعدت عليهم الشقة وانقطعت عنهم التوبة بزوال الدنيا .


[3832]:مختار الصحاح ص 685