في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (105)

93

ومن ثم يعود السياق فيحذر الجماعة المسلمة من التفرق والاختلاف ؛ وينذرها عاقبة الذين حملوا أمانة منهج الله قبلها - من أهل الكتاب - ثم تفرقوا واختلفوا ، فنزع الله الراية منهم ، وسلمها للجماعة المسلمة المتآخية . . فوق ما ينتظرهم من العذاب ، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه :

( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (105)

شرح الكلمات :

{ الذين تفرقوا } : هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى .

المعنى :

وفي الآية ( 105 ) نهاهم أن يسلكوا طريق أهل الكتاب في التفرق في السياسة والاختلاف في الدين فيهلكوا هلاكهم فقال تعالى : مخاطباً إياهم : { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات } فلا ينبغي أن يكون العلم والمعرفة بشرائع الله سبباً في الفرقة والخلاف ، وهما أداة الوحدة والائتلاف ، وأعلمهم بجزاء المختلفين من أهل الكتاب ليعتبروا فلا يختلفوا فقال تعالى : { وأولئك لهم عذاب عظيم } لا يقادر قدره ولا يعرف مداه .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الفرقة بين المسلمين والاختلاف في دين الله .