ويستمر السياق يعرض ما فعلوه وما قالوه بعد استخلافهم في الأرض . غير هذا الهزل في طلب قرآن جديد .
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ، ويقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، قل : أتنبؤن الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض ? سبحانه وتعالى عما يشركون .
والنفس حين تنحرف لا تقف عند حد من السخف . وهذه الأرباب المتعددة التي يعبدونها لا تملك لهم ضررا ولا نفعا ، ولكنهم يظنونها تشفع لهم عند الله :
ويقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله . .
( قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض ? ) . .
فالله سبحانه لا يعلم أن هناك من يشفع عنده مما تزعمون ! فهل تعلمون أنتم ما لا يعلمه الله وتنبئونه بما لا يعلم له وجودا في السماوات ولا في الأرض ? !
إنه أسلوب ساخر يليق بهذا السخف الذي يلجون فيه . يعقبه التنزيه لله عما لا يليق بجلاله مما يدعون :
{ ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم } الضمير في { يعبدون } لكفار العرب ، و{ ما لا يضرهم ولا ينفعهم } هي الأصنام .
{ ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } كانوا يزعمون أن الأصنام تشفع لهم .
{ قل أتنبؤن الله بما لا يعلم } رد عليهم في قولهم بشفاعة الأصنام ، والمعنى : أن شفاعة الأصنام ليست بمعلومة لله الذي هو عالم بما في السماوات والأرض ، وكل ما ليس بمعلوم لله فهو عدم محض ليس بشيء فقوله : { أتنبئون الله } تقرير لهم على وجه التوبيخ والتهكم أي : كيف تعلمون الله بما لا يعلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.