في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

خلف من بعدهم خلف ، بعيدون عن الله . ( أضاعوا الصلاة )فتركوها وجحدوها ( واتبعوا الشهوات )واستغرقوا فيها . فما أشد المفارقة ، وما أبعد الشبه بين أولئك وهؤلاء !

ومن ثم يتهدد السياق هؤلاء الذين خالفوا عن سيرة آبائهم الصالحين . يتهددهم بالضلال والهلاك : ( فسوف يلقون غيا )والغي الشرود والضلال ، وعاقبة الشرود والضياع والهلاك .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

{ فخلف من بعدهم خلف } يقال : في عقب الخير خلف بفتح اللام وفي عقب الشر خلف بالسكون وهو المعنى هنا واختلف فيمن المراد بذلك ، فقيل : النصارى لأنهم خلفوا اليهود ، وقيل : كل من كفر وعصى من بعد بني إسرائيل .

{ أضاعوا الصلاة } قيل : تركوها وقيل : أخرجوها عن أوقاتها .

{ يلقون غيا } : الغي الخسران ، وقد يكون بمعنى الضلال فيكون على حذف مضاف تقديره يلقون جزاء غي .