( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم )ختم عليها فلا تصل إليها حقيقة من الهدى ولا صدى .
( وعلى أبصارهم غشاوة ) . . فلا نور يوصوص لها ولا هدى . ! وقد طبع الله على قلوبهم وعلى سمعهم وغشي على أبصارهم جزاء وفاقا على استهتارهم بالإنذار ، حتى تساوى لديهم الإنذار وعدم الإنذار .
إنها صورة صلدة ، مظلمة ، جامدة ، ترتسم من خلال الحركة الثابتة الجازمة . حركة الختم على القلوب والأسماع ، والتغشية على العيون والأبصار . .
( ولهم عذاب عظيم ) . . وهي النهاية الطبيعية للكفر العنيد ، الذي لا يستجيب للنذير ؛ والذي يستوي عنده الإنذار وعدم الإنذار ؛ كما علم الله من طبعهم المطموس العنيد .
{ خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ } طبع عليها ، فلا يصل إليها الحق ولا ينفذ فيها ، كما سبق في علمه تعالى أزلا أنهم لا يؤمنون . من الختم ، هو وضع الخاتم على الشيء وطبعه فيه ، لكيلا يخرج منه ما حصل فيه ، ولا يدخله ما خرج منه . وفيه –كما قال الراغب- : " إشارة إلى ما أجرى الله به العادة أن الإنسان إذا تناهى في اعتقاد الباطل أو ارتكاب المحظور ، دون تلفت بوجه إلى الحق يورثه ذلك هيئة تمرنه على استحسان المعاصي ، وكأنما يختم بذلك على قلبه " وإنما خص القلب بالختم لأنه محل الفهم والعلم .
{ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } غطاء . والغشاوة : ما يغطى به الشيء ، من غشاه إذا غطاه يقال : غشية غشاوة-مثلثة-وغشاية ، سترة وغطاء . وهو هنا غطاء التعامي عن آيات الله ودلائل توحيده .
{ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ } أصل العذاب : المنع . يقال : عذب الفرس-كضرب-امتنع عن العلف . وعذب الرجل إذا ترك المأكل والنوم ، فهو عاذب وعذوب . ثم أطلق على الإيجاع الشديد : لما فيه من المنع عن اقتراف الذنب . والعظيم : الكبير ، من عظم الشيء ، وأصله كبر عظمه ، ثم استعير لكل كبير ، محسوسا كان أو معقولا ، عينا كان أو معنى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.