في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

83

ويعقب على هذا التقابل بالتهكم اللاذع والسخرية المريرة :

( أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي دوني أولياء . إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا . . )

أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا مخلوقات الله المستعبدة له أنصارا لهم من دونه ، ينصرونهم منه ويدفعون عنهم سلطانه ? إذن فليلقوا عاقبة هذا الحسبان : إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا . . ويا له من نزل مهيأ للاستقبال ، لا يحتاج إلى جهد ولا انتظار . فهو حاضر ينتظر النزلاء الكفار !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

أعتدنا هيأنا .

نزلا : أصل النزل ما يُهيّأ للضيف النزيل ، وهنا جعل جهنم مكانا لهؤلاء الجاحدين ينزلون به .

أظنوا أن اتخاذهم المعبودات الضعيفة التي لا تملك لهم ضرا ولا نفعا ينفعهم أو ينجيهم من العذاب . إنا أعتدنا لهم جهنم مقرا ينالون فيه ما يستحقون من جزاء .

وفي ذلك تهكم بهم وتخطئة في حسبانهم ذلك ، وإشارة إلى أن لهم وراء جهنم ألوانا أخرى من العذاب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

{ أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء } يعني : أنهم لا يكونون لهم أولياء كما حكي عنهم أنهم يقولون أنت ولينا من دونهم ، والعباد هنا من عبد مع الله ممن لا يريد ذلك كالملائكة وعيسى ابن مريم { أعتدنا } أي : يسرنا { نزلا } ما ييسر للضيف والقادم عند نزوله والمعنى : أن جهنم لهم بدل النزل كما أن الجنة نزل في قوله : { كانت لهم جنات الفردوس نزلا } ويحتمل أن يكون النزل موضع النزول .