فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

{ عِبَادِى مِن دُونِى أَوْلِيَاء } هم الملائكة ، يعني : أنهم لا يكونون لهم أولياء ، كما حكى عنهم { سبحانك أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ } [ سبأ : 41 ] . وقرأ ابن مسعود : «أفظن الذين كفروا » ، وقراءة علي رضي الله عنه أفحسب الذين كفروا ، أي : أفاكافيهم ومحسبهم أن يتخذوهم أولياء على الابتداء والخبر . أو على الفعل والفاعل ؛ لأنّ اسم الفاعل إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل ، كقولك : أقائم الزيدان . والمعنى أنّ ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله كما حسبوا . وهي قراءة محكمة جيدة النزل : ما يقام للنزيل وهو الضيف ، ونحوه { فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ آل عمران : 21 ] .