في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

خلف من بعدهم خلف ، بعيدون عن الله . ( أضاعوا الصلاة )فتركوها وجحدوها ( واتبعوا الشهوات )واستغرقوا فيها . فما أشد المفارقة ، وما أبعد الشبه بين أولئك وهؤلاء !

ومن ثم يتهدد السياق هؤلاء الذين خالفوا عن سيرة آبائهم الصالحين . يتهددهم بالضلال والهلاك : ( فسوف يلقون غيا )والغي الشرود والضلال ، وعاقبة الشرود والضياع والهلاك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

الخلف : بسكون اللام ، العقِبُ السوء ، النسل الطالح .

أضاعوا الصلاة : تركوها .

غيا : ضلالا .

بعد أن استعرض اللهُ أولئك الأنبياءَ السعداء ومن تَبِعَهم بإحسان ، جاء هنا يوازي بين أولئك المؤمنين الأتقياء ، وبين الذين خلفوهم . فإذا المسافةُ شاسعة والفارقُ بعيد . فلقد جاءَ من بعد هؤلاء الأنبياء الأخيارِ خَلْفُ سوء كانوا على غيرِ هديهم ، تركوا الصلاة وانهمكوا في المعاصي وآثروا شهواتِهم على طاعة الله .

ثم ذكر عاقبة أعمالهم ، وسوء مآلهم فقال : { فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً } : وسيلقى هؤلاء جزاء غيِّهم وضلالهم في الدنيا والآخرة .