في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ} (41)

35

وإلى هنا يبلغ يوسف أقصى الغاية من الدرس الذي ألقاه ، مرتبطا في مطلعه بالأمر الذي يشغل بال صاحبيه في السجن . ومن ثم فهو يؤول لهما الرؤيا في نهاية الدرس ، ليزيدهما ثقة في قوله كله وتعلقا به :

( يا صاحبي السجن ، أما أحدكما فيسقي ربه خمرا ، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه )

ولم يعين من هو صاحب البشرى ومن هو صاحب المصير السيء تلطفا وتحرجا من المواجهة بالشر والسوء . ولكنه أكد لهما الأمر واثقا من العلم الذي وهبه الله له :

( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) . .

وانتهى فهو كائن كما قضاه الله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ} (41)

{ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ 41وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ 42 } .

المفردات :

فيسقى ربه : أي : فيسقي سيده .

تستفتيان : تطلبان الفتيا .

التفسير :

41 { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } .

أي : يا صاحبي في السجن ، أما الذي رأى أنه يعصر خمرا أو يعصر ثلاثة عناقيد من العنب تصير خمرا ؛ فإنه يمكث في السجن ثلاثة أيام ، ثم يخرج من السجن ؛ فيعود إلى عمله ويصبح ساقي الملك .

وأما الذي رأى أنه يصلب فتأكل الطير من رأسه ؛ فإنه سيخرج من السجن بعد ثلاثة أيام ، ثم يقتل ويعلق على خشبة ؛ فتأكل الطير من لحم رأسه .

قال المفسرون :

روى أنه لما أخبرهما بذلك ؛ جحدا ، وقالا : ما رأينا شيئا ؛ فقال يوسف : { قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } . أي : عبرت لكما الرؤيا ، وأنا واثق من صدق تعبيرها ؛ ولا مجال في ذلك لحدث أو تخمين ، وتم قضاء الله فهو لا محالة ، وما أخبرت به موافق لما علمني ربي وأرشدني إليه .