فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ} (9)

{ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } أي يصرف عن الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به ، أو عن الحقّ ، وهو البعث والتوحيد من صرف . وقيل : يصرف عن ذلك الاختلاف من صرفه الله عنه بالعصمة والتوفيق ، يقال : أفكه يأفكه إفكاً : أي قلبه عن الشيء وصرفه عنه ، ومنه قوله تعالى : { قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا } [ الأحقاف : 22 ] وقال مجاهد : يؤفن عنه من أفن ، والأفن : فساد العقل ، وقيل : يحرمه من حرم . وقال قطرب : يجدع عنه من جدع . وقال اليزيدي : يدفع عنه من دفع .

/خ23