33 - لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
الأجل المسمى : وهو أن تنحر وتذبح .
إلى البيت العتيق : عنده والمراد : ما يليه ويقرب منه وهو الحرم جميعه .
لكم في هذه الإبل والبقر والغنم وسائر الهدايا ، منافع دنيوية من لبنها وصوفها وأوبارها وأشعارها وركوبها .
إلى أن تنحر ويتصدق بلحومها ويؤكل منها .
ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
أي : ثم مكان حل نحرها عند البيت الحرام ، أي : الحرام جميعه ؛ إذ الحرم كله في حكم البيت الحرام .
أخرج البخاري في تاريخه ، والترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه ، وابن جرير الطبري وغيرهم ، عن ابن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما سماه الله البيت العتيق ، لأنه أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط )xxi .
وإلى هذا ذهب قتادة ، وقد قصده تبع ليهدمه فأصابه الفالج ، فأشير عليه أن يكف عنه ، وقيل : إن له ربا يمنعه فتركه ، وهو أول من كساه ، وقصده أبرهة فأصابه ما أصابه .
فقوله : { لكم فيها } معناه : البدن أو النعم المهداة أو مطلقاً { منافع } بالدر والنسل والظهر ونحوه فكلما كانت سمينة حسنة كانت منافعها أكثر ديناً ودنيا { إلى أجل مسمى } وهو الموت الذي قدرناه على كل نفس ، أو النحر إن كانت مهداة ، أو غير ذلك ، وهذا تعليل للجملة التي قبله ، فإن المنافع حاملة لذوي البصائر على التفكر فيها لا سيما مع تفاوتها ، والتفكر فيها موصل إلى التقوى بمعرفة أنها من الله ، وأنه قادر على ما يريد . وأنه لا شريك له .
ولما كانت هذه المنافع دنيوية ، وكانت منفعة نحرها إذا أهديت دينية ، أشار إلى تعظيم الثاني بأداة التراخي فقال : { ثم محلها } أي وقت حلول نحرها بانتهائكم بها { إلى البيت العتيق* } أي إلى فنائه وهو الحرم كما قال تعالى{ هدياً بالغ الكعبة }[ المائدة : 95 ] .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.