-{ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين } .
جاءت الفتاة إلى موسى في أدب واستحياء ، تقوم بمهمة في عفة وكمال ، فقالت :
{ إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا . . }
إن دعوة كريمة موجهة من أبي إليك ، ليكافئك على سقي الغنم لنا ، أرادت أن توضح له الموقف ، حتى لا يظن بها الظنون ، ولبّى موسى الدعوة ، وسار أمام المرأة ، وطلب منها أن ترشده بصوتها إذا أخطأ الطريق ، ثم وصل إلى شعيب عليه السلام ، أو إلى رجل صالح من قوم شعيب ، وأخبره بقصته مع فرعون ، وإلقائه في اليم ، ورضاعته ورعاية فرعون له ، ثم قتل موسى للقبطي ، ثم خروجه هاربا من أرض مصر ، فقال الرجل الصالح لموسى : طب نفسا وقرّ عينا ، فقد خرجت من مملكتهم ، ولا سلطان لهم علينا ، لقد نجاك الله من فرعون وجنوده ، ونزلت أرض مدين على الرحب والسعة .
{ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين }
فرجعتا إلى أبيهما في زمن أقل مما كانتا ترجعان فيه فسألهما عن ذلك فأخبرتاه بمن سقي لهما فقال لإحداهما : ادعيه لي ، قال تعالى :
{ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء } أي واضعة كُمَّ درعها على وجهها حياء منه { قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا } فأجابها منكراً في نفسه أخذ الأجرة كأنها قصدت المكافأة إن كان ممن يريدها فمشت بين يديه فجعلت الريح تضرب ثوبها فتكشف ساقيها فقال لها : امشي خلفي ودليني على الطريق ففعلت إلى أن جاء أباها وهو شعيب عليه السلام وعنده عشاء فقال : اجلس فتعش قال : أخاف أن يكون عوضاً مما سقيت لهما وإنا أهل بيت لا نطلب على عمل خير عوضاً قال : لا ، عادتي وعادة آبائي نقري الضيف ونطعم الطعام فأكل وأخبره بحاله قال تعالي { فلما جاءه وقص عليه القصص } مصدر بمعنى المقصوص من قتله القبطي وقصدهم قتله وخوفه من فرعون { قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين } إذ لا سلطان لفرعون على مدين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.