تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

100

المفردات :

أولياء : معبودات يقونهم بأسي .

أعتدنا : هيأنا .

نزلا : منزلا .

التفسير :

102- { أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا } .

والهمزة هنا للاستفهام الإنكاري والتوبيخ ، أي : أفظن هؤلاء الكافرين الذين اتخذوا عبادي أولياء لهم ، فعبدوا الملائكة ، وعيسى ، وعزيرا ، وغيرهم ، وأن ذلك ينفعهم أو يدفع عنهم عذابي .

قال القرطبي :

وجواب الاستفهام محذوف تقديره : أفحسبوا أن ذلك ينفعهم ، أو لا أعاقبهم ؟ !

لقد هيأنا لهم منزلا في جهنم ، وفيها ما فيها من ألوان العذاب . ويطلق النزل على المنزل ، كما يطلق على ما يقدم للضيف عند نزوله ، والقادم عند قدومه ؛ على سبيل التكريم والترحيب ، وقد جاءت الجملة الأخيرة في الآية على سبيل التهكم بهم ، والتقريع لهم ؛ لأن جهنم ليست نزل إكرام للقادم عليها ، بل هي عذاب مهين ، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : { فبشر بعذاب أليم } . ( التوبة : 34 ) ، وقوله عز شأنه : { وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشّراب وساءت مرتفقا } . ( الكهف : 29 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا} (102)

شرح الكلمات :

{ أفحسب الذين كفروا } : الاستفهام للتقريع والتوبيخ .

{ أن يتخذوا عبادي } : كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم .

{ أولياء } : أرباباً يعبدونهم بأنواع من العبادات .

{ نزلاً } : النزل : ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه .

المعنى :

ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعاً لهم على ظنهم أن اتخاذهم عباده من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى ، والعزير حيث عبده بعض اليهود ، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه . وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلاً أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 102 ) وهي قوله { أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء . إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا } .

الهداية

من الهداية :

- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم .