فلم يستجيبوا لهم : فلم يغيثوهم .
الموبق : مكان الوبوق ، أي : الهلاك ، وهو النار . يقال : وبق وبوقا ، كوثب وثوبا ؛ إذا هلك .
52- { ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بيتهم موبقا .
أي : واذكر أيها الرسول الكريم ، يوم يقول الله تعالى للمشركين على سبيل التبكيت والتقريع : اطلبوا من عبدتموهم في الدنيا ، وزعمتم : أنهم شركائي ؛ ليشفعوا لكم من هول هذا اليوم ، وينقذوكم من العذاب ، فاستغاثوا بهم فلم يغيثوهم .
{ وجعلنا بينهم موبقا } . أي : حاجزا من النار يهلك من دخل فيه .
وقال قتادة : موبقا : واديا في جهنم .
والمعنى : أن الله تعالى بين أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين ، ولا وصول لهم إلى آلهتهم ، التي كانوا يزعمون في الدنيا ، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة ، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر ، بل بينهما مهلك ، وهول عظيم ، وأمر كبير .
قال تعالى : { وامتازوا اليوم أيها المجرمون . ( يس : 59 ) .
وقال تعالى : { وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم . . . } ( القصص : 64 ) .
وقال سبحانه : { واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا . كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا } . ( مريم : 81 ، 82 ) .
{ موبقاً } : أي وادياً من أودية جهنم يهلكون فيه جميعاً إذا دخلوا النار ، أما ما قبلها فالموبق ، حاجز بين المشركين ، وما كانوا يعبدون بدليل قوله : { ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها } .
وقوله تعالى : { ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم } أي اذكر يا رسولنا لهؤلاء المشركين المعرضين عن عبادة الله إلى عبادة عدوه الشيطان ، اذكر لهم يوم يقال لهم في عرصات القيامة { نادوا شركائي الذين } أشركتموهم في عبادتي زاعمين أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم فيخلصونكم من عذابنا .
قال تعالى { فدعوهم } يا فلان ! ! يا فلان . . . { فلم يستجيبوا لهم } إذ لا يجرؤ أحد ممن عبد من دون الله أن يقول رب هؤلاء كانوا يعبدونني . قال تعالى : { وجعلنا بينهم موبقاً } أي حاجزاً وفاصلاً من عداوتهم لبعضهم . وحتى لا يتصل بعضهم ببعض في عرصات القيامة .
- بيان خزي المشركين يوم القيامة حيث يطلب إليهم أن يدعوا شركاءهم لإغاثتهم فيدعونهم فلا يستجيبون لهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.