تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ} (10)

{ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون } .

( المرض : في الأصل هو السقم ، وهو نقيض الصحة ، بسبب ما يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال اللائق به ، ويتوجب الخلل في أفاعيله( 34 ) .

ويطلق المرض مجازا على شك القلوب وارتيابها ، فمرض القلوب هنا يقصد به شكهم في الدين وضعف يقينهم وفساد طبيعتهم ، وهذا هو ما يحيد بهم عن الطريق الواضح المستقيم ويجعلهم يستحقون من الله أن يزيدهم مما هم فيه .

فزادهم الله مرضا ، فالمرض أو الانحراف يبدأ يسيرا ثم تنفرج الزاوية وتزداد .

ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون : ولهم عذاب أليم بسبب كذبهم ونفاقهم وقولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، والكذب أقبح الصفات ( ولذلك حذر القرآن منه أشد التحذير وتوعد عليه أسوأ الوعيد ، وما فشا الكذب في قوم إلا فشت فيهم كل جريمة وكبيرة لأنه ينشأ من دناءة النفس وضعف الحياء والمروءة ومن كان كذلك لا يترك قبيحا إلا بالعجز عنه نعوذ بالله تعالى من عمله ومنه )( 35 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ} (10)

شرح الكلمات :

{ في قلوبهم مرض } : في قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم .

{ فزادهم الله مرضا } : شكاً ونفاقاً وألما وخوفاً حسب سنة الله في أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة .

{ عذاب أليم } : موجع شديد الوقع على النفس .

/د8