تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا} (57)

المفردات :

ظلا ظليلا : ظلا ورافا مستديما : لا يصاحبه حر ولا برد .

57- وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ .

بعد ان ذكر الله عذاب الكفار ، أتبعه بيان ثواب المؤمنين ، جريا على عادة القرآن الكريم ، في إتباع الترهيب بالترغيب ؛ وقرن الوعد بالوعيد ، إظهارا للفرق بين الحالين ، وتقريرا للعدل بين الفريقين . فقال :

والذين آمنوا بالله ورسله إيمانا صحيحا .

وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أي : عملوا الأعمال النافعة لهم . وللناس جميعا ، في الدنيا والآخرة .

سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَار . ُأي : سندخلهم يوم القيامة جنات عالية تجري من تحت أشجارها وقصورها ، وتفيض الخيرات في كل أنحائها . لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ . ( الحجر : 48 ) .

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا . فلا يعتريهم خوف من زواله .

لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ . أي : ويتنعمون فيها بزوجات طاهرات من الأدناس الحسية والمعنوية .

وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً . أي : وسيدخلهم الله- الكريم القادر- ظلا ظليلا ، لا يعتريه ضيق الحر ، ولا مس البرد . ولهم فيها الثواب العظيم ، والنعيم المقيم .

وشتان بين هذا وبين ما يقاسه الكفار . مما بينته الآية السابقة .

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ، وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ ، وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُور . ُ ( فاطر : 19-21 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا} (57)

شرح الكلمات :

{ تجري من تحتها الأنهار } : تجري من خلال أشجارها وقصورها الأنهار .

{ مطهرة } : من الأذى والقذى مطلقا .

{ ظلا ظليلا } : الظل الظليل ، الوارف الدائم لا حر فيه ولا برد فيه .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 57 ) فقد تضمنت البشرى السارة لأهل الإيمان وصالح الأعمال ، مع اجتناب الشرك والمعاصي فقال تعالى : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات } أي بعد تركهم الشرك والمعاصي { سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة } يريد نساء من الحور العين مطهرات من كل ما يؤذي أو يُخل بحسنهن وجمالهن نقيات من البول والغائط ودم الحيض . وقوله تعالى : { وندخلهم ظلا ظليلا } وارفا كنيناً يقيهم الحر والبرد وحدث يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة فقال : " في الجنة شجرة تسمى شجرة الخلد يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطع ظلها " .

الهداية

من الهداية :

- الإيمان والعمل الصالح مع ترك الشرك والمعاصي موجبات للنعيم الأخروي .

- الجنة دار النعيم خالية من كدرات الصفو والسعادة فيها .