تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (33)

30

33 - لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .

الأجل المسمى : وهو أن تنحر وتذبح .

محلها : مكان نحرها .

إلى البيت العتيق : عنده والمراد : ما يليه ويقرب منه وهو الحرم جميعه .

لكم في هذه الإبل والبقر والغنم وسائر الهدايا ، منافع دنيوية من لبنها وصوفها وأوبارها وأشعارها وركوبها .

إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى .

إلى أن تنحر ويتصدق بلحومها ويؤكل منها .

ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .

أي : ثم مكان حل نحرها عند البيت الحرام ، أي : الحرام جميعه ؛ إذ الحرم كله في حكم البيت الحرام .

أخرج البخاري في تاريخه ، والترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه ، وابن جرير الطبري وغيرهم ، عن ابن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما سماه الله البيت العتيق ، لأنه أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط )xxi .

وإلى هذا ذهب قتادة ، وقد قصده تبع ليهدمه فأصابه الفالج ، فأشير عليه أن يكف عنه ، وقيل : إن له ربا يمنعه فتركه ، وهو أول من كساه ، وقصده أبرهة فأصابه ما أصابه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (33)

{ لكم فيها منافع } من قال إن شعائر الله هي الهدايا ، فالمنافع بها شرب لبنها وركوبها لمن اضطر إليها ، والأجل المسمى نحرها . ومن قال إن شعائر الله مواضع الحج ، فالمنافع التجارة فيها أو الأجر ، والأجل المسمى : الرجوع إلى مكة لطواف الإفاضة . { ثم محلها إلى البيت العتيق } من قال إن شعائر الله الهدايا فمحلها موضع نحرها وهي منى ومكة ، وخص البيت بالذكر لأنه أشرف الحرم وهو المقصود بالهدى ، وثم على هذا القول ليست للترتيب في الزمان لأن محلها قبل نحرها ، وإنما هي لترتيب الجمل ، ومن قال إن الشعائر موضع الحج ، فمحلها مأخوذ من إحلال المحرم أي : أخر ذلك كله الطواف بالبيت يعني طواف الإفاضة إذ به يحل المحرم من إحرامه ، ومن قال : إن الشعائر أمور الدين على الإطلاق فذلك لا يستقيم مع قوله محلها إلى البيت .