تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (22)

10

22-{ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل }

أي : أتمتنّ علي بتربيتي في بيتك ، والسبب فيه هو استعباد بني إسرائيل ، وقتل الذكور واستحياء الإناث للخدمة ، فألقت بي أمي في اليم خشية القتل ، فالتقطني أهلك ، وتربيت في بيتك ، ولولا الظلم والقهر منك ومن حاشيتك ، لتربيت مع أسرتي وإخوتي وأمي وبين أهلي . أي : أتمتن علي بحرماني من تربيتي وسط أهلي وأسرتي وقومي ، وما تسبب في ذلك إلا عدوانك ، حيث ألقيت في البحر ، وحملت إلى بيتك ، وتربيت بعيدا عن أهلي ، بسبب ظلمك .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (22)

{ وتلك نعمة تمنها عليّ أن عبدت بني إسرائيل } معنى عبدت ذللت واتخذتهم عبيدا ، فمعنى هذا الكلام أنك عددت نعمة عليّ تعبيد بني إسرائيل وليست في الحقيقة بنعمة إنما كانت نقمة لأنك تذبح أبناءهم ولذلك وصلت أنا إليك فربيتني ، فالإشارة بقوله : { تلك } إلى التربية وأن عبدت في موضع رفع عطف بيان على تلك أو في موضع نصب على أنه مفعول من أجله ، وقيل : معنى الكلام تربيتك نعمة علي لأنك عبدت بني إسرائيل وتركتني فهي في المعنى الأول إنكار لنعمته وفي الثاني اعتراف بها .