تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

التفسير :

87- يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل لكم و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين .

والمعنى يا أيها الذين آمنوا إيمانا حقا ، لا تحرموا على أنفسكم شيئا من الطيبات التي أحلها الله لكم فإنه سبحانه ما أحلها لكم إلا لما فيها من منافع وفوائد تعينكم على شؤون دينكم ودنياكم .

ولا تتجاوزوا حدود الله بالإسراف أو بالتقتير أو بتناول ما حرمه عليكم ، فإنه سبحانه لا يحب الذين يتجاوزون حدود شريعته وسنن فطرته وهدى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

{ لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } سببها أن قوما من الصحابة غلب عليهم خوف الله إلى أن حرم بعضهم النساء ، وبعضهم النوم بالليل ، وبعضهم أكل اللحم ، وهم بعضهم أن يختصوا ، أو يسيحوا في الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما أنا فأقوم وأنام ، وأصوم ، وأفطر ، وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .

{ ولا تعتدوا } أي : لا تفرطوا في التشديد على أنفسكم أكثر مما شرع لكم