تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ} (14)

اختيار الضلالة

{ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون( 14 ) الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون( 15 ) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ( 16 ) }

المفردات :

شياطينهم : رؤساؤهم في النفاق أو كبار اليهود الذين يحرضونهم ويؤيدونهم .

الاستهزاء : السخرية

الطغيان : مجاوزة الحد في كل شيء .

التفسير :

{ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا }

فهم إذا لقوا المؤمنين سايروهم وخادعوهم وقالوا إننا مؤمنون ، ثم إذا خلوا إلى شياطينهم الذين يحرضونهم ويوسوسون لهم أكدوا لهم بقائهم في جانبهم وأن ما يتظاهرون به ليس إلا من قبيل الهزء والسخرية .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ} (14)

{ وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } انفردوا مع رؤسائهم و قادتهم المشبهين للشياطين في تمردهم وعتوهم ، وهم اليهود . يقال : خلا به وإليه ومعه ، خلوا وخلاء وخلوة ، سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل ، وأخلاه معه . أو مضوا وذهبوا له إلى شياطينهم . يقال خلا بمعنى مضى وذهب . ومنه { قَد خَلَت مِن قَبلِكُم سُنَنٌ } {[10]}

{ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئونَ } ساخرون مستخفون بالمؤمنين . والاستهزاء : السخرية والاستخفاف ، يقال : هزأ منه وبه –كمنع وسمع-واستهزأ به ، أي سخر ، كعجب واستعجب .


[10]:آية 137 آل عمران