تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

49

المفردات :

فتستجيبون : أي : تجيبون الداعي .

إن لبثتم : أي : ما لبثتم .

التفسير :

{ يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا } .

وهو مشهد يصور أولئك المكذبين بالبعث المنكرين له ، وقد قاموا يلبون دعوة الداعي ، وألسنتهم تلهج بحمد الله ، ليس لهم سوى هذه الكلمة من قول ولا جواب .

وهو جواب عجيب ممن كانوا ينكرون يوم البعث كله وينكرون الله ، فلا يكون لهم جواب إلا أن يقولوا : الحمد لله ، الحمد لله .

ويومئذ تنطوي الحياة الدنيا كما ينطوي الظل :

{ وتظنون إن لبثتم إلا قليلا } . أي : وتظنون حين تقومون من قبوركم أنكم ما أقمتم في دار الدنيا إلا زمنا قليلا .

ومثل الآية قوله تعالى : { ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون } . ( الروم : 55 ) .

قال الحسن : المراد : تقريب وقت البعث ، فكأنك بالدنيا ولم تكن ، وبالآخرة ولم تزل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

ولله الحمد على كل حال ، وتظنون ما لبثتم إلا قليلا .

إن الحياة الآخرة ذات هدف عظيم ، هو المجازاة على أعمال الدنيا ، خيرا كانت أو شرا ، فان للإنسان ثلاثة أبعاد ، يعرف من خلالها ، هي : نيته ، وقوله ، وعمله . وهذه الثلاثة تسجَّل بأكملها ، فكل حرف يخرج عن لساننا ، وكل عمل يصدر من عضو من أعضائنا يسجل في سجل ويمكن عرضه في أي وقت من الأوقات بكل تفاصيله .

إن الاكتشافات الجديدة قربت هذه لأمور ، فان «الكمبيوتر » العقل الإلكتروني ، يخزن ملايين المعلومات ، فيكف بسجل الله القدير ؟ . . .