{ فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين( 133 ) } :
{ 133 – فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين } .
أي : فعاقبنا فرعون وقومه بأنواع العقوبات ؛ لما أصروا على الكفر ولم يعتبروا بما رأوا من الآيات .
وقد عدد سبحانه هنا من الآيات خمسا وفي سورة الإسراء تسعا19 .
1 – الطوفان : أي : المطر الشديد الذي أغرق أرضهم وأتلف زرعهم وثمارهم ، وقريب من ذلك ما أصاب مصر في شتاء 1992 م . حيث أتلفت مياه الأمطار كثيرا من النباتات والجسور والبيوت .
2 – الجراد : الذي أكل الزرع والغرس والثمار ، وألحق بأبواب بيوتهم وسقوفها التلف .
3 – القمّل : الذي ملأ ثيابهم وأجسامهم وشعورهم وعيونهم ؛ وهو القمّل المعروف . ويحتمل أنه البراغيث .
4 – الضفادع : فملأت المنازل والمضاجع والأطعمة والأشربة ؛ حتى أقلقتهم وصاروا لا يطيقون الحياة معها .
5 – الدم : الذي اختلط بالماء ، فصاروا لا يستسيغون شربه ، أو ابتلاهم بالرعاف .
آيات مفصلات : أي : مبينات ظاهرات لا يشكل على عاقل أنها من آيات الله .
وقيل : إن تفصيلها : هو تفريقها في أزمان مختلفة عن بعضها بحيث تظهر السابقة عن اللاحقة .
{ فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين } .
فامتنعوا وتعالى ، وأنفوا من الإيمان بموسى عليه السلام ، وكانوا بكفرهم وعنادهم قوما مجرمين . مبالغين في الكفر والعدوان وإيذائهم لموسى وللمؤمنين به .
الطوفان : كثرة المياه وطغيانها وتخريبها الأرض والزرع .
القُمّل ( بضم القاف وفتح الميم المشددة ) : حشرة صغيرة تلصق بالحيوانات وتؤذيها . وتطلق أيضا على حشرة تقع في الزرع فتأكل السنبلة وهي غَضَّة . والجراد معروف ، وكذلك الضفادع .
فأنزل الله عليهم مزيدا من المصائب والنكبات ، بالطوفان الذي يغشى أماكنهم ، وبالجراد الذي يأكل زروعهم ، وبالقُمّل الذي يُهلك حيواناتهم وسنابل غلّتهم ، وبالضفادع التي تنتشر فتُنَغّص عليهم حياتهم ، وبالدم الذي ينزف منهم ولا يتوقف نزيفه ، أصابهم الله بهذه المصائب ، فلم يتأثروا بها . لقد قسَت قلوبهم ، وفسد ضميرهم ، فعتَوا عن الإيمان والرجوع إلى الحق ، وأصروا على الذنوب «وكانوا قوماً مجرِمين » موغِلين في الإجرام كما هو شأنهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.