{ بسم الله الرحمن الرحيم( 1 ) الحمد لله رب العالمين( 2 ) الرحمن الرحيم( 3 ) مالك يوم الدين( 4 ) إياك نعبد وإياك نستعين( 5 ) اهدنا الصراط المستقيم( 6 ) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين( 7 ) }
وتسمى سورة الفاتحة لأن الله عز وجل افتتح بها كتابه ، ولأن المسلم يفتتح بها الصلاة . وقيل لأنها أول سورة نزلت من السماء ، فأول آيات نزلت من السماء هي الآيات الأولى من سورة اقرأ وأول سورة نزلت من السماء هي سورة الفاتحة .
وتسمى سورة الحمد ، وأم الكتاب ، وأم القرآن ، لأنها أصل القرآن ، أو لأنها أفضل سورة في القرآن ، فقد اشتملت على أصول العقيدة وعلى الأهداف الأساسية للقرآن ، ففيها الثناء على الله وتعظيمه ودعاؤه . .
وتسمى الشافية لأن فيها شفاء ودواء .
وتسمى الصلاة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «يقول الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين » ( 3 ) .
يبدأ المؤمن قراءة الفاتحة بقوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم . وتعرف الجملة الأولى بالاستعاذة وتعرف الثانية بالتسمية أو البسملة .
وقد أمر الله بالاستعاذة عند أول كل قراءة فقال في سورة النحل المكية : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم . ( النحل : 98 ) ، وإنما خصت القراءة بطلب الاستعاذة ، لأن القرآن مصدر هداية والشيطان مصدر ضلال فهو يقف للإنسان بالمرصاد في هذا الشأن على وجه خاص ، فعلمنا الله أن نتقي كيده وشره بالاستعاذة .
هي بداية مباركة لسور القرآن ولكل عمل يعمله الإنسان ، فيتجرد من حوله وقوته ، ويبارك العمل باسم الله وبركة الله وقدرته .
وقد تكلم المفسرون كثيرا في معنى البسملة وفي علاقة بعض ألفاظها ببعض ، قال بعضهم : معنى بسم الله : بدأت بعون الله وتوفيقه وبركته ، وهذا تعليم من الله لعباده ليذكروا اسمه عند افتتاح القراءة وغيرها حتى يكون الافتتاح ببركة اسمه عز وجل( 4 ) .
وقال الإمام محمد عبده : إنها تعبير يقصد به الفاعل إعلان تجرده من نسبة الفعل إليه ، وأنه لولا من يعنون الفعل باسمه لما فعل ، فهو له وبأمره وإقداره وتمكينه ، فمعنى أفعل كذا باسم فلان ، أفعله معنونا باسمه ولولاه ما فعلته .
قال الأستاذ الإمام : وهذا الاستعمال معروف مألوف في كل اللغات ، وأقربه ما يرى في المحاكم النظامية حيث يبتدئون الأحكام قولا وعملا وكتابة باسم السلطان أو الخديوي فلان .
{ 1 - 7 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ }
{ بِسْمِ اللَّهِ } أي : أبتدئ بكل اسم لله تعالى ، لأن لفظ { اسم } مفرد مضاف ، فيعم جميع الأسماء [ الحسنى ] . { اللَّهِ } هو المألوه المعبود ، المستحق لإفراده بالعبادة ، لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال . { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء ، وعمت كل حي ، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله . فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة ، ومن عداهم فلهم{[30]} نصيب منها .
واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها ، الإيمان بأسماء الله وصفاته ، وأحكام الصفات .
فيؤمنون مثلا ، بأنه رحمن رحيم ، ذو الرحمة التي اتصف بها ، المتعلقة بالمرحوم . فالنعم كلها ، أثر من آثار رحمته ، وهكذا في سائر الأسماء . يقال في العليم : إنه عليم ذو علم ، يعلم [ به ] كل شيء ، قدير ، ذو قدرة يقدر على كل شيء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.