تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (25)

24

المفردات :

الاستطاعة : كون الشيء في طوعك لا يتعاصى عليك ، و الطول الغني و الفضل من مال أو قدرة على تحصيل الرغائب .

المحصنات : هنا : الحرائر .

الفتيات : الإماء .

محصنات : أي عفيفات .

مسافحات : مستأجرات للبغاء .

الأخدان : واحدهم : خدن و هو الصاحب و يطلق على الذكر و الأنثى ، وهو أن يكون للمرأة خدن يزني بها سرا فلا تبذل نفسها لكل أحد .

الفاحشة : الفعلة القبيحة وهي : الزنى .

العذاب : هو الحد الذي قدره الشارع وهو مائة جلدة ، فنصفها خمسون ولا رجم عليهن ؛ لأنه لا ينتصف .

العنت : الجهد والمشقة .

التفسير :

25- وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ . . . أي : و من لم يجد منكم- أيها الأحرار المؤمنون- سعة من المال تمكنه من القيام بتكاليف الزواج من إحدى الحرائر المؤمنات ؛ فلينكح أمة من الإماء المؤمنات ؛ لخفة تكاليف الزواج منها ، ويتخذ منها زوجة دون غضاضة في ذلك الزواج ، فقد يكون في قوة إيمان الأمة ما يعوضه خيرا مما فاته من نكاح الحرة ، والله وحده هو الذي يعلم حقيقة إيمانكم ، الذي هو أساس التفاضل بينكم عنده سبحانه وتعالى ، فأنتم جميعا أمام الله سواء ؛ أكرمكم عند الله اتقاكم .

فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ . أي : فإذا رغب أحدكم أن يتزوج إحدى الإماء المسلمات ، فليكن نكاحه إياها بإذن وليها ومالكها ، وليؤد لها مهرها ، من غير إضرار أو نقص بل المهر المتعارف لأمثالهن ، مع حسن التعامل وتوفية الحق واختاروهن عفيفات ، فلا تختاروا زانية معلنة ولا خليلة ، فإن أتين الزنى بعد زواجهن ؛ فعقوبتهن نصف عقوبة الحرة ، وإباحة نكاح المملوكات عند عدم القدرة جائز لمن خاف منكم المشقة المفضية إلى الزنى ، وصبركم عن نكاح المملوكات مع العفة خير لكم . والله كثير المغفرة عظيم الرحمة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (25)

{ ومن لم يستطع منكم طولا } أي قدرة وغنى { أن ينكح المحصنات } الحرائر

26 27 { المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } أي فليتزوج مما ملكت أيمانكم يعني جارية غيره { من فتياتكم } أي مملوكاتكم { المؤمنات والله أعلم بإيمانكم } أي اعملوا على الظاهر في الإيمان فإنكم متعبدون بما ظهر والله يتولى السرائر { بعضكم من بعض } أي دينكم واحد فأنتم متساوون من هذه الجهة فمتى وقع لأحدكم الضرورة جاز له تزوج الأمة { فانكحوهن بإذن أهلهن } أي اخطبوهن إلى ساداتهن { وآتوهن أجورهن } مهورهن { بالمعروف } من غير مطل وضرار { محصنات } عفائف { غير مسافحات } غير زوان علانية { ولا متخذات أخدان } زوان سرا { فإذا أحصن } تزوجن { فإن أتين بفاحشة } بزنا { فعليهن نصف ما على المحصنات } الأبكار الحرائر { من العذاب } أي الحد { ذلك } أي ذلك النكاح نكاح الأمة { لمن خشي العنت منكم } أي خاف أن تحمله شدة الغلمة على الزنا فيلقى العنت أي الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة أباح الله نكاح الأمة بشرطين أحدهما عدم الطول الثاني خوف العنت ثم قال { وإن تصبروا } أي عن نكاح الإماء { خير لكم } لئلا يصير الولد عبدا