تفسير ابن أبي زمنين - ابن أبي زمنين  
{وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (25)

{ ومن لم يستطع منكم طولا } يعني غنى { أن ينكح المحصنات المؤمنات } يعني الحرائر المؤمنات { فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم } يعني إماءكم { المؤمنات } ولا يحل نكاح إماء أهل الكتاب { والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض } يعني المؤمنين ، حرهم ومملوكهم ، وذكرهم وأنثاهم ، والله أعلم بإيمانكم { فانكحوهن بإذن أهلهن } أي ساداتهن { وآتوهن أجورهن بالمعروف } يعني ما تراضوا عليه من المهر { محصنات غير مسافحات } يعني ناكحات غير زانيات { ولا متخذات أخدان } المسافحة : المجاهرة بالزنا ، وذات الخدن : التي كان لها خليل في السر { فإذا أحصن } قال قتادة : يعني أحصنتهن البعولة { فإن أتين بفاحشة } يعني الزنا { فعليهن نصف ما على المحصنات } يعني الحرائر { من العذاب } يعني من الجلد ، تجلد خمسين جلدة ليس عليها رجم ، وإن كان لها زوج { ذلك لمن خشي العنت منكم } قال قتادة : إنما أمر الله نكاح الإماء المؤمنات لمن خشي العنت على نفسه ، والعنت : الضيق ، أي لا يجد ما يستعف به ، ولا يصبر فيزني { وأن تصبروا خير لكم } يعني عن نكاح الإماء .