تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا} (35)

34

المفردات :

الشقاق : الخلاف الذي يجعل كلا من المختلفين في شق : أي : جانب ، وخوفه توقع حصوله بظهور أسبابه .

الحكم : من له حق و الفصل بين الخصمين ، وبعث الحكمين : إرسالهما إلى الزوجين ؛ لينظرا في شكوى كل منهما ويعترفا ما يرجى أن يصلح بينهما .

35- وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها . . .

المعنى :

و إن علمتهم أن بين الزوجين شقاقا قد استفحل خطره ؛ فوجهوا إليهما حكما من أهل الزوج ، وحكما من أهل الزوجة ؛ لينظرا فيما بينهما من نزاع وشقاق فإذا خلصت نية الحكمين ، وقصدا بصدق إلى التوفيق بين الزوجين ؛ وفقهما الله تعالى إلى إزالة أسباب الخلاف والشقاق .

وينبغي أن نختار الحكمين من أهل الخبرة والحكمة والصلاح والمعرفة بشئون الصلح ؛ لنحفظ البيوت والأسر من التصدع والأطفال من التشرد . فالإسلام حريص على دعم الأسرة وقيامها على المودة والرحمة والألفة كما أن الإسلام أمر بالصبر والصفح ، وحسن الخلق والعشرة بالمعروف بين الزوجين .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا} (35)

{ وإن خفتم } علمتم { شقاق بينهما } علمتم خلافا بين الزوجين { فابعثوا حكما } أي حاكما وهو المانع من الظلم من أقاربه { وحكما من أهلها } حتى يجتهدا وينظرا الظالم منهما فيأمراه بالرجوع إلى أمر الله أو يفرقا إن رأيا ذلك { إن يريدا } أي الحكمان { إصلاحا يوفق الله بينهما } من الزوج والمرأة بالصلاح { إن الله كان عليما خبيرا } بما في قلوب الزوجين والحكمين