فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ} (169)

{ وإن كانوا ليقولون( 167 )لو أن عندنا ذكرا من الأولين( 168 )لكنا عباد الله المخلصين( 169 )فكفروا به فسوف يعلمون( 170 ) } :

ثم التفتت الآيات إلى الحديث عن المشركين ، الذين كانوا يقولون : لو بعث فينا من يعلمنا الشرائع كالذين سبقوا لاهتدينا إلى الرشاد ، وصرنا من صفوة العباد ، تمنوا هذا ، فلما جاءهم ما رجوا جحدوا شريعته ، وحاربوه وكذبوا رسالته ، فويل لهم ، وسيعلمون يوم الفصل ماذا أعد لهم من العذاب المقيم ، وفي ذلك يقول مولانا في كتابه الحكيم : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا . استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله . . } وقال تبارك اسمه : { أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين . أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها . . } .