{ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم } أي سرتم في الأرض { فتبينوا } أي تأنوا وتثبتوا نزلت في رجل كان قد انحاز بغنم له إلى جبل فلقي سرية من المسلمين عليهم أسامة بن زيد فأتاهم وقال السلام عليكم لااله إلا الله محمد رسول الله وكان قد أسلم فقتله أسامة واستاقوا غنمه فنزلت نهيا عن سفك دم من هو على مثل هذه الحالة وذلك أن أسامة قال إنما قالها متعوذا فقال الله { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام } أي حياكم بهذه التحية { لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا }
أي متاعها من الغنائم { فعند الله مغانم كثيرة } يعني ثوابا كبيرا لمن ترك قتل من ألقى إليه السلام { كذلك كنتم من قبل } كفارا ضلالا كما كان هذا المقتول قبل إسلامه ثم من الله عليكم بالإسلام كما من على المقتول أي إن كل من أسلم ممن كان كافرا فبمنزلة هذا الذي تعوذ بالإسلام قبل منه ظاهر الإسلام ثم أعاد الأمر بالتبين فقال { فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا } أي علم أنكم قتلتموه على ماله ثم حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته إلى أهله ورد عليهم غنمه واستغفر لأسامة وأمره بعتق رقبه
ونزل لما مر نفر من الصحابة برجل من بني سليم وهو يسوق غنما فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا إلا تقية ، فقتلوه واستاقوا غنمه " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم " سافرتم للجهاد " في سبيل الله فتبينوا " وفي قراءة " فتثبتوا " في الموضعين [ ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام ] بألف أو دونها أي التحية أو الانقياد بكلمة الشهادة التي هي أمارة على الإسلام [ لست مؤمنا ] وأنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك فتقتلوه [ تبتغون ] تطلبون لذلك [ عرض الحياة الدنيا ] متاعها من الغنيمة [ فعند الله مغانم كثيرة ] تغنيكم عن قتل مثله لماله [ كذلك كنتم من قبل ] تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرد قولكم الشهادة [ فمن الله عليكم ] بالاشتهار بالإيمان والاستقامة [ فتبينوا ] أن تقتلوا مؤمنا وافعلوا بالداخل في الإسلام كما فعل بكم [ إن الله كان بما تعملون خبيرا ] فيجازيكم به
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.