{ ما جعل الله من بحيرة } أي ما أوجبها ولا أمر بها والبحيرة الناقة إذا نتجت خمسة أبطن شقوا أذنها وامتنعوا من ركوبها وذبحها { ولا سائبة } هو ما كانوا يسيبونه لآلهتهم في نذر يلزمهم إن شفي مريض أو قضيت لهم حاجة { ولا وصيلة } كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم وإن ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم { ولا حام } إذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره فلم يركب ولم ينتفع وسيب لأصنامهم فلا يحمل عليه { ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب } يتقولون على الله الأباطيل في تحريم هذه الأنعام وهم جعلوها محرمة لا الله { وأكثرهم } يعني أتباع رؤسائهم الذين سنوا لهم تحريم هذه الأنعام { لا يعقلون } أن ذلك كذب وافتراء على الله من الرؤساء
ما جعل الله من بحيرة ولا سآئبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون
[ ما جعل ] شرع [ الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ] كما كان أهل الجاهلية يفعلونه ، روى البخاري عن سعيد بن المسيب قال : البحيرة التي يمنح درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس ، والسائبة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء ، والوصيلة الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثني بعد بأنثى وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بأخرى ليس بينها ذكر ، والحام فحل الإبل يضرب الضراب المعدودة فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت وأعفوه من أن يحمل عليه شيء وسموه الحامي [ ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ] في ذلك وفي نسبته إليه [ وأكثرهم لا يعقلون ] أن ذلك افتراء لأنهم قلدوا فيه آباءهم
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.