الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا} (80)

{ من يطع الرسول فقد أطاع الله } يعني إن طاعتكم لمحمد طاعة الله { ومن تولى } أعرض عن طاعته { فما أرسلناك عليهم حفيظا } أي حافظا لهم من المعاصي حتى لا تقع أي ليس عليك بأس لتوليه لأنك لم ترسل عليهم حفيظا من المعاصي

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا} (80)

{ من يطع الرسول فقد أطاع الله } هذه الآية من فضائل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما كانت طاعته كطاعة الله لأنه يأمر وينهى عن الله .

{ ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا } أي : من أعرض عن طاعتك ، فما أنت عليه بحفيظ تحفظ أعماله ، بل حسابه وجزاؤه على الله ، وفي هذا متاركة وموادعة منسوخة بالقتال .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا} (80)

ولما نفى عللهم في التخلف عن طاعته إلى أن ختم بالشهادة برسالته ؛ قال مرغباً{[22081]} مرهباً على وجه عام يسكن قلبه ، ويخفف من دوام عصيانهم له ، {[22082]}دالاً على{[22083]} عصمته في جميع حركاته وسكناته : { من يطع الرسول } أي كما هو مقتضى حاله { فقد أطاع الله } الملك الأعظم الذي لا كفوء له ، لأنه داع إليه ، وهو لا ينطق عن الهوى ، إنما يخبر بما يوحيه إليه { ومن تولى } أي عن{[22084]} طاعته .

ولما كان التقدير : فإنما عصى الله . والله سبحانه وتعالى عالم به وقادر عليه ، فلو أراد{[22085]} لرده ولو شاء لأهلكه بطغيانه ، فاتركه وذاك{[22086]} ! عبر عن ذلك كله بقوله : { فما أرسلناك } أي بعظمتنا { عليهم حفيظاً } إنما أرسلناك داعياً .


[22081]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[22082]:تكرر ما بين الرقمين في الأصل.
[22083]:تكرر ما بين الرقمين في الأصل.
[22084]:في ظ: على.
[22085]:من مد، وفي الأصل وظ: أراده.
[22086]:سقط من ظ.