الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (179)

{ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه } أيها المؤمنون من التباس المنافق بالمؤمن { حتى يميز الخبيث من الطيب } أي المنافق من المؤمن ففعل ذلك يوم أحد لأن المنافقين أظهروا النفاق بتخلفهم { وما كان الله ليطلعكم على الغيب } فتعرفوا المنافق من المؤمن قبل التمييز { ولكن الله } يختار لمعرفة ذلك من يشاء من الرسل وكان محمد ممن اصطفاه الله بهذا العلم

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (179)

{ ما كان الله ليذر المؤمنين } الآية : خطاب للمؤمنين ، والمعنى ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين ، ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال التي تدل على الإيمان أو على النفاق .

{ وما كان الله ليطلعكم على الغيب } أي : ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب من الإيمان والنفاق أو ما كان الله ليطلعكم على أنكم تغلبون أو تغلبون .

{ ولكن الله يجتبي } أي : يختار من رسوله من يشاء فيطلعهم على ما شاء من غيبه .