الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ} (28)

{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } أي أنصارا وأعوانا من غير المؤمنين وسواهم ، نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يباطنون اليهود أي يألفونهم ويوالونهم { ومن يفعل ذلك } الاتخاذ { فليس من الله في شيء } أي من دين الله أي قد برىء من الله وفارق دينه ثم استثنى فقال { إلا أن تتقوا منهم تقاة } أي تقية هذا في المؤمن إذا كان في قوم كفار وخافهم على ماله ونفسه فله أن يخالفهم ويداريهم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان دفعا عن نفسه قال ابن عباس يريد مدارة ظاهرة { ويحذركم الله نفسه } أي يخوفكم الله على موالاة الكفار عذاب نفسه يريد عذابه وخصصه بنفسه تعظيما له .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ} (28)

{ لا يتخذ المؤمنون } الآية : عامة في جميع الأعصار ، وسببها ميل بعض الأنصار إلى بعض اليهود ، وقيل : كتاب حاطب إلى مشركي قريش .

{ فليس من الله في شيء } تبرؤ ممن فعل ذلك ووعيد على موالاة الكفار ، وفي الكلام حذف تقديره : ليس من التقرب إلى الله في شيء ، وموضع في شيء نصب على الحال من الضمير في ليس من الله ، قاله ابن عطية :

{ إلا أن تتقوا منهم } إباحة لموالاتهم إن خافوا منهم والمراد موالاة في الظاهر مع البغضاء في الباطن .

{ تقاة } وزنه فُعَلة بضم الفاء وفتح العين . وفاؤه واو ، وأبدل منها تاء ، ولامه ياء أبدل منها ألف ، وهو منصوب على المصدرية ، ويجوز أن ينصب على الحال من الضمير في { تتقوا } .

{ ويحذركم الله نفسه } تخويف .