الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ} (79)

{ ما كان لبشر } الآية

لما ادعت اليهود أنهم على دين إبراهيم عليه السلام وكذبهم الله تعالى غضبوا وقالوا ما يرضيك منا يا محمد إلا أن نتخذك ربا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ الله أن نأمر بعبادة غير الله ، ونزلت هذه الآية { ما كان لبشر } أن يجمع بين هذين بين النبوة وبين دعاء الخلق إلى عبادة غير الله { ولكن } يقول { كونوا ربانيين } الآية أي يقول كونوا معلمي الناس بعلمكم ودرسكم علموا الناس وبينوا لهم وكذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم لليهود لأنهم كانوا أهل كتاب يعلمون ما لا تعلمه العرب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ} (79)

{ ما كان لبشر } الآية : هذا النفي متسلط على { ثم يقول للناس } والمعنى لا يدعي الربوبية من آتاه الله النبوة ، والإشارة إلى عيسى عليه السلام

رد على النصارى الذين قالوا : إنه الله ، وقيل : إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، لأن اليهود قالوا له يا محمد : تريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى فقال : " معاذ الله ما بذلك أمرت ولا إليه دعوت " .

{ ربانيين } جمع رباني ، وهو العالم ، وقيل : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره .

{ بما كنتم } الباء سببية وما مصدرية .

{ تعلمون } بالتخفيف تعرفون . وقرئ بالتشديد من التعليم .