اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا} (21)

قوله : { قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَدًا } .

قرأ الأعرج{[58209]} : «رُشُداً » - بضمتين - . وجعل الضر عبارة عن الغي ؛ لأن الضرر سبب عن الغي وثمرته ، فأقام المسبب مقام السبب ، والأصل : لا أملك غياً ، ولا رشداً ، فذكر الأهم .

وقيل : بل في الكلام حذف ، والأصل : لا أملكُ لَكُمْ ضراً ولا نَفْعاً ولا غيّاً ولا رشداً فحذف من كل واحدٍ ما يدل مقابله عليه .

فصل في معنى الآية

المعنى لا أقدر أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق لكم خيراً .

وقيل : { لا أملك لكم ضرّاً } ، أي : كفراً «ولا رَشداً » أي : هُدَى ، أي : إنما عليَّ التبليغ .

وقيل : الضَّرُّ : العذاب ، والرشدُ : النعيم ، وهو الأول بعينه .

وقيل : الضرُّ : الموت ، والرشد الحياة .


[58209]:ينظر: المحرر الوجيز 5/384، والبحر المحيط 8/346، والدر المصون 6/397.