مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا} (22)

قوله تعالى : { ولما رآى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما }

لما بين حال المنافقين ذكر حال المؤمنين وهو أنهم قالوا هذا ما وعدنا الله من الابتلاء ثم قالوا : { وصدق الله ورسوله } في مقابلة قولهم : { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } وقولهم : { وصدق الله ورسوله } ليس إشارة إلى ما وقع فإنهم كانوا يعرفون صدق الله قبل الوقوع وإنما هي إشارة إلى بشارة وهو أنهم قالوا : { هذا ما وعدنا الله } وقد وقع وصدق الله في جميع ما وعد فيقع الكل مثل فتح مكة وفتح الروم وفارس وقوله : { ما زادهم إلا إيمانا } بوقوعه وتسليما عند وجوده .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا} (22)

شرح الكلمات :

{ هذا ما وعدنا الله ورسوله } : من الابتلاء والنصر .

{ وصدق الله ورسوله } : في الوعد الذي وعد به .

{ وما زادهم إلا إيماناً وتسليما } : أي تصديقا بوعد الله وتسليما لأمر الله .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة في هذا السياق ( 22 ) { ولما رأى المؤمنون الأحزاب } أي لما رأى المؤمنون الصادقون جيوش الأحزاب وقد أحاطت بهم { قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله } بخلاف ما قاله المنافقون حيث قالوا { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } وقوله { وما زادهم } أي رؤيتهم للأحزاب على كثرتهم { إلاّ إِيماناً } بصادق وعد الله { وتسليما } لقضائه وحكمه ، وهذا ثناء عطر على المؤمنين الصادقين من ربهم عز وجل .