قوله تعالى { وكل إنسان ألزمناه طائرة في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا } .
المسألة الأولى : في كيفية النظم وجوه :
الوجه الأول : أنه تعالى لما قال : { وكل شيء فصلناه تفصيلا } كان معناه أن كل ما يحتاج إليه من دلائل التوحيد والنبوة والمعاد فقد صار مذكورا . وكل ما يحتاج إليه من شرح أحوال الوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، فقد صار مذكورا .
كتابا يلقاه منشورا : صحيفة فيها جميع أعماله .
تتحدث هذه الآيات الثلاث عن بعض المشاهد يوم القيامة ، فكل إنسان مسؤول عما يقول ويفعل ، فجميع ما نلفظه من كلام ، حسنا كان أو قبيحا ، حمدا أو سخطا ، كل ذلك يُحفظ في سجل كامل : { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ ق : 18 ] وهذا السجل سوف يعرض أمام محكمة الآخرة ، ليتم حساب الإنسان ، فيخرج له كتابه ويلقاه منشورا
لا يغادر كبيرة ولا صغيرة . وكذلك أعمالنا مسجلة مثل الأقوال ، وهكذا شأن ما يقترفه الإنسان ، وشأن الأحداث التي يعيشها ، فإن شريطاً كاملا لتلك الأحداث سوف يوضع بين يد كل فرد يوم القيامة حتى يقول الناس : { يا ويلتنا مَا لهذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا } [ الكهف : 50 ] .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.