جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا} (13)

{ وَكُلَّ{[2815]} إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ } ، أي : ما قضى عليه أنه عامله وما هو صائر إليه من سعادة وشقاوة وكانوا يتيمنون بسنوح الطير ويتشاءمون{[2816]} ببروجها فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر استعير لما كان سببهما من عمل العبد الذي هو السبب في الرحمة والنقمة ، { فِي عُنُقِهِ } أي : لازم له لزوم القلادة أو الغل لا ينفك عنه ، { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا } مفعول نخرج ، أو حال من مفعوله المحذوف وهو ضمير الطائر ويعضده قراءة من قرأ يخرج بالياء وفتحه ، { يَلْقَاهُ } صفة ، { مَنشُورًا } إما حال من مفعول يلقى أو صفة أخرى أي : يجده منشورا لكشف غطائه .


[2815]:ولما قال: "وكل شيء فصلناه تفصيلا" أتبعه تفاصيل أحوال البشر من حين حياته إلى موته بأنها مضبوطة من غير مزيد ونقصان فقال: "وكل إنسان ألزمناه" / 12 وجيز.
[2816]:البارح من الصيد ما مر من ميامنك إلى مياسرك والسانح عكسه / 12 قاموس.