مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ} (51)

ولما حكى الله تعالى أقوال الذي أنعم عليه بعد وقوعه في الآفات حكى أفعاله أيضا فقال : { وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض } عن التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله { ونأى بجانبه } أي ذهب بنفسه وتكبر وتعظم ، ثم إن مسه الضر والفقر أقبل على دوام الدعاء وأخذ في الابتهال والتضرع ، وقد استعير العرض لكثرة الدماء ودوامه وهو من صفات الأجرام ويستعار له الطول أيضا كما استعير الغلظ لشدة العذاب .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ} (51)

نأى بجانبه : تكبّر واختال .

عريض : كثير .

وإذا أنعمنا على الإنسان ورزقناه سعة العيش والصحة ، أعرضَ عما دعوناه إليه وتكبّر واختال ، وإذا مسّه الشّر وأصابته شدة من فقر أو مرض أطال الدعاء والتضرع إلى الله لعلّه يكشف عنه تلك الغُمة . وتقدم مثله في سورة يونس 12 ، وسورة هود 9 و 10 وسورة الإسراء 83 .