التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (10)

{ وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ الله وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السماوات والأرض } .

الإِنفاق في سبيل الله بمعناه المشهور وهو الإِنفاق في عتاد الجهاد لم يكن إلا بعد الهجرة فإن سبيل الله غلب في القرآن إطلاقه على الجهاد ويؤيده قوله عقبه : { لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح } ، لأن الأصل أن يكون ذلك متصلاً نزوله مع هذا ولو حمل الإِنفاق على معنى الصدقات لكان مقتضياً أنها مدنية لأن الإِنفاق بهذا المعنى لا يطلق إلا على الصدقة على المؤمنين فلا يُلام المشركون على تركه .

وعليه فالخطاب موجّه للمؤمنين ، فقد أعيد الخطاب بلون غير الذي ابتدىء به .

ومن لطائفه أنه موجه إلى المنافقين الذين ظَاهِرُهم أنهم مسلمون وهم في الباطن مشركون فهم الذين شحّوا بالإِنفاق .

ووجه إلحاق هذه الآية وهي مدنيّة بالمكيّ من السورة مناسبة استيعاب أحوال الممسكين عن الإِنفاق من الكفار والمؤمنين تعريضاً بالتحذير من خصال أهل الكفر إذ قد سبقها قوله : { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [ الحديد : 7 ] .

و { ما } استفهامية مستعملة في اللوم والتوبيخ على عدم إنفاقهم في سبيل الله .

و ( أَنْ ) مصدرية ، والمصدر المنسبك منها والفعل المنصوب بها في محل جر باللام ، أو ب ( في ) محذوف ، والتقدير : ما حصل لكم في عدم إنفاقكم ، أي ذلك الحاصل أمر منكر .

وعن الأخفش أنَّ ( أَنْ ) زائدة فيكون بمنزلة قوله : { وما لكم لا تؤمنون بالله } [ الحديد : 8 ] . وليس نصبها الفعل الذي بعدها بمانع من اعتبارها زائدة لأن الحرف الزائد قد يعمل مثلَ حرف الجر الزائد ، وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى : { قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله } في سورة البقرة ( 246 ) .

والواو في { ولله ميراث السموات والأرض } واو الحال وهو حال من ضمير { تنفقوا } باعتبار أن عموم السماوات والأرض يشمل ما فيهما فيشمل المخاطبين فذلك العموم هو الرابط . والتقدير : لله ميراث ما في السماوات والأرض ، ويشمل ميراثُه إياكم .

والمعنى : إنكار عدم إنفاق أموالهم فيما دعاهم الله إلى الإِنفاق فيه وهم سيهلكون ويتركون أموالهم لمن قدَّر الله مصيرها إليه فلو أنفقوا بعض أموالهم فيما أمرهم الله لنالوا رضى الله وانتفعوا بمال هو صائر إلى من يرثهم .

وإضافة ميراث إلى السماوات والأرض من إضافة المصدر إلى المفعول وهو على حذف مضاف ، تقديره : أهلها ، وليس المراد ميراث ذات السماوات والأرض لأن ذلك إنما يحصل بعد انقراض الناس فلا يؤثر في المقصود من حثهم على الإنفاق .

{ لاَ يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفتح وقاتل أولئك أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وقاتلوا وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير } .

استئناف بياني ناشىء عمّا يجول في خواطر كثير من السامعين من أنهم تأخروا عن الإنفاق غير ناوين تركه ولكنهم سيتداركونه .

وأدمج فيه تفضيل جهاد بعض المجاهدين على بعض لمناسبة كون الإِنفاق في سبيل الله يشمل إنفاق المجاهد على نفسه في العُدة والزاد وإنفاقَه على غَيْرِهِ ممن لم يستكمل عُدته ولا زاده ، ولأن من المسلمين من يستطيع الجهاد ولا يستطيع الإِنفاق ، فأريد أن لا يغفل ذكره في عداد هذه الفضيلة إذ الإِنفاق فيها وسيلة لها .

وظاهر لفظ الفتح أنه فتح مكة فإن هذا الجنس المعرّف صار علماً بالغلبة على فتح مكة ، وهذا قول جمهور المفسرين .

وإنما كان المنفقون قبل الفتح والمجاهدون قبله أعظم درجة في إنفاقهم وجهادهم لأن الزمان الذي قبل فتح مكة كان زمان ضعف المسلمين لأن أهل الكفر كانوا أكثرَ العرب فلما فُتحت مكة دَخلت سائر قريش والعرب في الإسلام فكان الإنفاق والجهاد فيما قبل الفتح أشَقَّ على نفوس المسلمين لقلة ذات أيديهم وقلة جمعهم قبالة جمع العدوّ ، ألا ترى أنه كان عليهم أن يثبتوا أمام العدوّ إذا كان عدد العدوّ عشرة أضعاف عدد المسلمين في القتال قال تعالى : { إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين } [ الأنفال : 65 ] .

وقيل المراد بالفتح : صلح الحديبية ، وهذا قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه والزهري ، والشعبي ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، واختاره الطبري . ويؤيده ما رواه الطبري عن أبي سعيد الخدري « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية عام الحديبية » وهو الملائم لكون هذه السورة بعضها مكي وبعضها مدنيّ فيقتضي أن مدنيّها قريب عهد من مدة إقامتهم بمكة ، وإطلاق الفتح على صلح الحديبية وَاردٌ في قوله تعالى : { إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً } [ الفتح : 1 ] .

و { مَن أنفق } عامٌّ يشمل كلّ من أنفق . وقيل : أريد به أبو بكر الصديق فإنه أنفق ماله كله من أول ظهور الإسلام .

ونفي التسوية مراد به نفيها في الفضيلة والثواب فإن نفي التسوية في وصف يقتضي ثبوت أصل ذلك الوصف لجميع من نفيت عنهم التسوية ، فنفي التسوية كناية عن تفضيل أحد جانبين وتنقيص الجانب الآخر نقصاً متفاوتاً .

ويعرف الجانب الفاضل والجانب المفضول بالقرينة أو التصريح في الكلام ، وليس تقديم أحد الجانبين في الذكر بعد نفي التسوية بمقتض أنه هو المفضل فقد قال الله تعالى : { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم } [ النساء : 95 ] وقدم هذه الآية الجانب المفضَّل ، وكذا الذي في قول السموأل :

فليس سواءً عالم وَجَهول

وقد أكد هذا الاقتضاء بقوله : { أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا } ، أي أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا من بعد الفتح ، فإن اسم التفضيل يدل على المشاركة فيما اشتق منه اسم التفضيل وزيادة من أخبر عنه باسم التفضيل في الوصف المشتق منه ، أي فكلا الفريقين له درجة عظيمة .

وحُذف قسم من أنفق من قبل الفتح إيجازاً لدلالة فعل التسوية عليه لا محالة .

والتقدير : لا يستوي من أنفق من قبل الفتح ومن أنفق بعده .

والدرجة : مستعارة للفضل لأن الدرجة تستلزم الارتقاء ، فوصف الارتقاء ملاحظ فيها ، ثم يشبَّه الفضل والشرف بالارتقاء فعبر عنه بالدرجة ، فالدرجة من أسماء الأجناس التي لوحظت فيها صفات أوصاف مثل اسم الأسد بصفة الشجاعة في قول الخارجي :

أسد علي وفي الحروب نعامة

وقوله : { وكلاًّ وعد الله الحسنى } احتراس من أن يتوهم متوهم أن اسم التفضيل مسلوب المفاضلة للمبالغة مثل ما في قول : { قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه } [ يوسف : 33 ] ، أي حبيب إليّ دون ما يدعونني إليه من المعصية .

وعبر ب { الحسنى } لبيان أن الدرجة هي درجة الحسنى ليكون للاحتراس معنى زائد على التأكيد وهو ما فيه من البيان .

والحسنى : لقب قرآني إسلامي يدل على خيرات الآخرة ، قال تعالى : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [ يونس : 26 ] .

وقوله : { منكم } حال من { من أنفق } أصله نعت قُدّم للاهتمام تعجيلاً بهذا الوصف .

وجيء باسم الإِشارة في قوله : { أولئك أعظم درجة } دون الضمير لما تؤذن به الإِشارة من التنويه والتعظيم ، وللتنبيه على أن المشار إليهم جديرون بما يذكر بعد اسم الإِشارة ، لأجل ما ذُكر قبله من الإِخبار ومثله قوله : { أولئك على هدًى من ربهم } [ البقرة : 4 ] بعد قوله : { هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب } [ البقرة : 3 ] الخ .

وقرأ الجمهور { وكلاً وعد الله الحسنى } بنصب { كلاًّ } على أنه مفعول أول مقدم على فعله على طريقة الاشتغال بالضمير المحذوف اختصاراً . وقرأه ابن عامر بالرفع على الابتداء وهما وجهان في الاشتغال متساويان .

وهذه الآية أصل في تفاضل أهل الفضل فيما فُضلوا فيه ، وأن الفضل ثابت للذين أسلموا بعد الفتح من أهل مكة وغيرهم . وبئس ما يقوله بعض المؤرخين من عبارات تؤذن بتنقيص من أسلموا بعد الفتح من قريش مثل كلمة « الطلقاء » وإنما ذلك من أجل حزازات في النفوس قبلية أو حزبية ، والله يقول : { ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون } [ الحجرات : 11 ] .

وجملة { والله بما تعملون خبير } تذييل ، والواو اعتراضية ، والمعنى : أن الله يعلم أسباب الإِنفاق وأوقاته وأعذاره ، ويعلم أحوال الجهاد ونوايا المجاهدين فيعطي كل عامل على نية عمله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَـٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (10)

فيه خمس مسائل :

الأولى- قوله تعالى : " وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله " أي شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله ، وفيما يقربكم من ربكم وأنتم تموتون وتخلفون أموالكم وهي صائرة إلى الله تعالى : فمعنى الكلام التوبيخ على عدم الإنفاق . " ولله ميراث السماوات والأرض " أي إنهما راجحتان إليه بانقراض من فيهما كرجوع الميراث إلى المستحق له .

الثانية- قوله تعالى : " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل " أكثر المفسرين على أن المراد بالفتح فتح مكة . وقال الشعبي والزهري : فتح الحديبية . قال قتادة : كان قتالان أحدهما أفضل من الآخر ، ونفقتان إحداهما أفضل من الأخرى ، كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل من القتال والنفقة بعد ذلك . وفي الكلام حذف ، أي " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل " ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل ، فحذف لدلالة الكلام عليه . وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم ؛ لأن حاجة الناس كانت أكثر لضعف الإسلام ، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق والأجر على قدر النصب . والله أعلم .

الثالثة- روى أشهب عن مالك قال : ينبغي أن يقدم أهل الفضل والعزم ، وقد قال الله تعالى : " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل " وقال الكلبي : نزلت في أبي بكر رضي الله عنه ، ففيها دليل واضح على تفضيل أبي بكر رضي الله عنه وتقديمه ؛ لأنه أول من أسلم . وعن ابن مسعود : أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ؛ ولأنه أول من أنفق على نبي الله صلى الله عليه وسلم . وعن ابن عمر قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر وعليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فنزل جبريل فقال : يا نبي الله ! ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال ؟ فقال : ( قد أنفق علي ماله قبل الفتح " قال : فإن الله يقول لك اقرأ على أبي بكر السلام وقل له : أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا بكر إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط ) ؟ فقال أبو بكر : أأسخط ( على ربي ؟ إني عن ربي لراض ! إني عن ربي لراض ! إني عن ربي لراض ! قال : ( فإن الله يقول لك قد رضيت عنك كما أنت عني راض ) فبكى أبو بكر فقال جبريل عليه السلام : والذي بعثك يا محمد بالحق ، لقد تخللت حملة العرش بالعُبِيّ منذ تخلل صاحبك هذا بالعباءة ، ولهذا قدمته الصحابة عل أنفسهم ، وأقروا له بالتقدم والسبق . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : سبق النبي صلى الله عليه وسلم وصلى{[14700]} أبو بكر وثَلّثَ عمر ، فلا أوتى برجل فضلني على أبي بكر إلا جلدته حد المفتري ثمانين جلدة وطرح الشهادة . فنال المتقدمون من المشقة أكثر مما نال من بعدهم ، وكانت بصائرهم أيضا أنفذ .

والرابعة- التقدم والتأخر قد يكون في أحكام الدنيا ، فأما في أحكام الدين فقد قالت عائشة رضي الله عنها : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم . وأعظم المنازل مرتبة الصلاة . وقد قال صلى الله عليه وسلم في مرضه : ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) الحديث . وقال : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) وقال : ( وليؤمكما أكبركما ) من حديث مالك بن الحويرث وقد قدم . وفهم منه البخاري وغيره من العلماء أنه أراد كبر المنزلة ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( الولاء للكِبَر ) ولم يعن كبر السن . وقد قال مالك وغيره : إن للسن حقا . وراعاه الشافعي وأبو حنيفة وهو أحق بالمراعاة ؛ لأنه إذا اجتمع العلماء والسن في خيرين قدم العلم ، وأما أحكام الدنيا فهي مُرَتَّبَة على أحكام الدين ، فمن قدم في الدين قدم في الدنيا . وفي الآثار : ( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ) . ومن الحديث الثابت في الأفراد : ( ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له عند سنه من يكرمه ) . وأنشدوا{[14701]} :

يا عائباً للشيوخ من أَشَرِ *** داخلَه في الصِّبا ومن بَذَخِ

اذكر إذا شئت أن تُعَيِّرَهُم *** جَدَّكَ واذكر أباك يا ابن أخِ

واعلم بأن الشباب منسلخٌ *** عنك وما وِزْرُه بِمُنْسَلِخِ

من لا يعز الشيوخَ لا بلغتْ *** يوما به سنه إلى الشَّيَخِ

الخامسة- قوله تعالى : " وكلا وعد الله الحسنى " أي المتقدمون المتناهون السابقون ، والمتأخرون اللاحقون ، وعدهم الله جميعا الجنة مع تفاوت الدرجات . وقرأ ابن عامر " وكل " بالرفع ، وكذلك هو بالرفع في مصاحف أهل الشام . الباقون " وكلا " بالنصب على ما في مصافحهم ، فمن نصب فعلى إيقاع الفعل عليه أي وعد الله كلا الحسنى . ومن رفع فلأن المفعول إذا تقدم ضعف عمل الفعل ، والهاء محذوفة من وعده .


[14700]:السابق: الأول. والمصلي: الثاني.
[14701]:هو لابن عبد الصمد السرقسطي كما في "أحكام القرآن" لابن العربي.