معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ} (52)

قوله تعالى : { وله ما في السموات والأرض وله الدين } ، الطاعة والإخلاص { واصباً } ، دائماً ثابتاً . معناه : ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلاك ، غير الله عز وجل ، فإن الطاعة تدوم له ولا تنقطع . { أفغير الله تتقون } أي : تخافون ، استفهام على طريق الإنكار .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ} (52)

قوله : ( وله ما في السماوات والأرض ) الله عز وعلا له ملكوت كل شيء ؛ فهو مالك السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن ، ليس له في شيء من ذلك ند أو شريك . ( وله الدين واصبا ) ( واصبا ) ، منصوب على الحال{[2540]} ، والواصب معناه الدائم . وصب يصب وصوبا ، أي دام وثبت{[2541]} ، والدين ههنا بمعنى : الطاعة والإخلاص . وهما واجب ثابت ودائم لله على الإنسان .

قوله : ( أفغير الله تتقون ) الاستفهام للتقريع والتوبيخ ، والمعنى : إذا كان الإخلاص والطاعة واجبين لله على الدوام ، فكيف ينبغي لكم أن تخشوا أحدا غير الله ؟


[2540]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 78.
[2541]:-- القاموس المحيط جـ1 ص 142.