قوله تعالى : { لئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } . يعني اليهود والنصارى قالوا : ائتنا بآية على ما تقول ، فقال الله تعالى : ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب ) .
قوله تعالى : { بكل آية } . معجزة .
قوله تعالى : { ما تبعوا قبلتك } . يعني الكعبة .
قوله تعالى : { وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض } . لأن اليهود تستقبل بيت المقدس وهو المغرب ، والنصارى تستقبل المشرق ، وقبلة المسلمين الكعبة .
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي ، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار ابن محمد الجراح ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، أخبرنا الحسن بن بكر المروزي ، أخبرنا المعلى بن منصور ، أخبرنا عبد الله بن جعفر المخزومي ، عن عثمان الأخنسي ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما بين المشرق والمغرب قبلة " . وأراد به في حق أهل المشرق ، وأراد بالمشرق : مشرق الشتاء في أقصر يوم في السنة ، وبالمغرب : مغرب الصيف في أطول يوم من السنة ، فمن جعل مغرب الصيف في هذا الوقت على يمينه ومشرق الشتاء على يساره كان وجهه إلى القبلة .
قوله تعالى : { ولئن اتبعت أهواءهم } . مرادهم الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد به الأمة .
قوله تعالى : { من بعد ما جاءك من العلم } . من الحق في القبلة .
{ ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب } يعني اليهود والنصارى { بكل آية } دلالة ومعجزة { ما تبعوا قبلتك } لأنهم معاندون جاحدون نبوتك مع العلم بها { وما أنت بتابع قبلتهم } حسم بهذا أطماع اليهود في رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم لأنهم كانوا يطمعون في ذلك { وما بعضهم بتابع قبلة بعض } أخبر أنهم وإن اتفقوا في التظاهر على النبى صلى الله عليه وسلم مختلفون فيما بينهم فلا اليهود تتبع قبلة النصارى ولا النصارى تتبع قبلة اليهود { ولئن اتبعت أهواءهم } أي صليت إلى قبلتهم { بعد ما جاءك من العلم } أن قبلة الله الكعبة { إنك إذا لمن الظالمين } أي إنك إذا مثلهم والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر وهو في المعنى لامته
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.