أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (145)

{ وكتبنا له في الألواح من كل شيء } مما يحتاجون إليه من أمر الدين . { موعظة وتفصيلا لكل شيء } بدل من الجار والمجرور ، أي وكتبنا له كل شيء من المواعظ وتفصيل الأحكام . واختلف في أن الألواح كانت عشرة أو سبعة ، وكانت من زمرد أو زبرجد ، أو ياقوت أحمر أو صخرة صماء لينها الله لموسى فقطعها بيده وسقفها بأصابعه وكان فيها التوراة أو غيرها . { فخذها } على إضمار القول عطفا على كتبنا أو بدل من قوله : { فخذ ما آتيتك } والهاء للألواح أو لكل شيء فإنه بمعنى الأشياء أو للرسالات . { بقوة } بجد وعزيمة . { وأمر قومك يأخذوا بأحسنها } أي بأحسن ما فيها كالصبر والعفو بالإضافة إلى الانتصار ، والاقتصاص على طريقة الندب والحث على الأفضل كقوله تعالى . { واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم } . أو بواجباتها فإن الواجب أحسن من غيره ، ويجوز أن يراد بالأحسن البالغ في الحسن مطلقا لا بالاضافة ، وهو المأمور به كقولهم الصيف أحر من الشتاء . { سأريكم دار الفاسقين } دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها ، أو منازل عاد وثمور وأضرابهم لتعتبروا فلا تفسقوا ، أو دارهم في الآخرة وهي جهنم . وقرئ سأوريكم بمعنى سأبين لكم من أوريت الزند وسأورثكم ، ويؤيده قوله : { وأورثنا القوم } .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (145)

وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين

[ وكتبنا له في الألواح ] أي ألواح التوراة وكانت من سدر الجنة أو زبرجد أو زمرد سبعة أو عشرة [ من كل شيء ] يحتاج إليه في الدين [ موعظة وتفصيلاً ] تبييناً [ لكل شيء ] بدل من الجار والمجرور قبله [ فخذها ] قبله قلنا مقدراً [ بقوة ] بجد واجتهاد [ وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ] فرعون وأتباعه وهي مصر لتعتبروا بهم