أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ} (16)

{ يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل } أي أن الخصلة من الإحسان أو الإساءة إن تك مثلا في الصغر كحبة الخردل . ورفع نافع { مثقال } على أن الهاء ضمير القصة وكان تامة وتأنيثها لإضافة المثقال إلى الحبة كقول الشاعر :

*** كما شرقت صدر القناة من الدم ***

أو لأن المراد به الحسنة أو السيئة . { فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض } في أخفى مكان وأحرزه كجوف صخرة أو أعلاه كمحدب السموات أو أسفله كمقعر الأرض . وقرئ بكسر الكاف من وكن الطائر إذا استقر في وكنته . { يأت بها الله } يحضرها فيحاسب عليها . { إن اله لطيف } يصل علمه إلى كل خفي . { خبير } عالم بكنهه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ} (16)

شرح الكلمات :

{ إنها إن تك مثقال حبة } : أي توجد زنة حبة من خردل .

{ فتكن في صخرة } : أي في داخل صخرة من الصخور لا يعلمها أحد .

{ فتكن في صخرة } : أي لطيف باستخراج الحبة خبير بموضعها حيث كانت .

المعنى

ما زال السياق الكريم في قصص لقمان عليه السلام فقال تعالى مخبراً عن لقمان بقوله لابنه ثاران { يا بني إنها إن تك مثقال حبّة من خردل } أي إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر من حسنة أو سيئة { فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله } ويحاسب عليها ويجزي بها ، { إن الله لطيف } أي باستخراجها { خبير } بموضعها وعليه فاعمل الصالحات واجتنب السَّيئات وثق في جزاء الله العادل الرحيم هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 16 ) .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالحسنة والسيئة مهما قلت وصغرت .