ثم بين تعالى بقية وصايا لقمان ، بقوله سبحانه :
{ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ } أي إن الخصلة من الإساءة أو الإحسان ، إن تك مثلا في الصغر كحبة الخردل { فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ } أي فتكن مع كونها في أقصى غايات الصغر ، في أخفى مكان وأحرزه ، كجوف الصخرة . أو حيث كانت في العالم العلوي أو السفلي { يَأْتِ بِهَا اللَّهُ } أي يحضرها ويحاسب عليها { إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ } أي ينفذ علمه وقدرته في كل شيء { خَبِيرٌ } أي يعلم كنه الأشياء ، فلا يعسر عليه . والآية كقوله تعالى {[6096]} : { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا } الآية ، وقوله {[6097]} : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } .
قوله تعالى : { فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ } الآية ، من البديع الذي يسمى التتميم . فإنه تمم خفاءها في نفسها بخفاء مكانها من الصخرة . وهو من وادى قولها {[6098]} : ( كأنه علم في رأسه نارا ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.