أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة النور مدنية وهي أربع وستون آية .

{ بسم الله الرحمن الرحيم } { سورة } أي هذه سورة أو فيما أوحينا إليك سورة . { أنزلناها } صفتها ومن نصبها جعله مفسرا لناصبها فلا يكون له محل إلا إذا قدر اتل أو دونك نحوه { وفرضناها } وفرضنا ما فيها من الأحكام ، وشدده ابن كثير وأبو عمرو ولكثرة فرائضها أو المفروض عليهم ، أو للمبالغة في إيجابها . { وأنزلنا فيها آيات بينات } واضحات الدلالة { لعلكم تذكرون } فتتقون المحارم وقرئ بتخفيف الذال .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

مدنية ، وآياتها أربع وستون

بسم الله الرحمان الرحيم

اشتملت هذه السورة على أحكام العفاف والستر ؛ وهما قوام الصالح ، وبدونهما ينحط الإنسان إلى درك الحيوان . روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور ) .

{ سورة أنزلناها } أي هذه سورة . والسورة : آيات من القرآن مسرودة ، لها بدء وختام ؛ وجمعها سور ؛ مأخوذ من سور البلد . وأصلها المنزلة الرفيعة . أو كل منزلة من البناء ، وسميت بها سورة القرآن لرفعتها ، أو لأنها درجة إلى غيرها . { وفرضناها } أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجابا قطعيا . أو ألزمناكم العمل بها ؛ من الفرض بمعنى القطع ، وأصله : قطع الشيء الصلب والتأثير فيه : وأطلق على الإيجاب القطعي للأحكام مجازا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة النور مدينة وآياتها أربع وستون أو اثنان وستون آية .

قوله تعالى : { سورة } أي : هذه سورة ، { أنزلناها وفرضناها } قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : ( فرضناها ) بتشديد الراء ، وقرأ الآخرون بالتخفيف ، أي : أوجبنا ما فيها من الأحكام وألزمناكم العمل بها . وقيل : معناه قدرنا ما فيها من الحدود ، والفرض : التقدير : قال الله عز وجل : { فنصف ما فرضتم } أي : قدرتم ، ودليل التخفيف قوله عز وجل : { إن الذي فرض عليك القرآن } وأما التشديد فمعناه : وفصلناه وبيناه . وقيل : هو بمعنى الفرض الذي هو بمعنى الإيجاب أيضاً ، والتشديد للتكثير لكثرة ما فيها من الفرائض ، أي : أوجبناها عليكم وعلى من بعدكم إلى قيام الساعة . { وأنزلنا فيها آيات بينات } واضحات ، { لعلكم تذكرون } تتعظون .